زخرف الآنية

كتبهاعبدالهادي الشهري ، في 16 سبتمبر 2006 الساعة: 06:20 ص


 
راحٌ مفضّضةُالأقداح.. بنتُ سنىً  
حمراءُ.. ما ارتهنتْ في جوفِ آنيةِ
أراقتِ الشمسُ من إبريقها ذهباً 
 مددتُ كفي فإذ بالشمس في رئتي
ظلّتْ تجاذِبني كأسي وتجذبني
حتى دنوتُ.. فلاحتْ جِدَّ نائية
إذ أُغمض العين عنها تنتضي قمراً
بين الجفونِ.. وما بالعين من سِنةِ

نشوانةٌ.. وأنا الهيمانُ من ظمئي
ما أطبقتْ شفتي إلا على شــــــــــفتي..
 
 
**
 
.. ابتداؤك في الآلِ : نخبُ التواشيحِ في الفلواتِ.. صلاةُ المسافرِ في الرملِ.. أيقونةُ البهوِ.. ماذا تبقى من الوشيِ ـ رهنَ الصباحِ ـ لتسفرَ عن خدّها الشمسُ.. مهرقةً في القواريرِ : شِريانَها البرتقالْ..
 
 
كلما يتدلّى الصباحُ
على رسْغِها
يتبتّلُ عنقودُها في الأباريقِ.. آنيةً للسحرْ
 
 
 
 
يستضيء السؤالُ
إلى غيِّها..
ولها صحن قلبي
               إذا برّحتْ بالسؤالْ..
 
**
 
هل هي النارُ
أم أنها الظلمات اشتبهنَ
على الماء والرمل ِ..
يا ماءها المتخثّرَ خلف الحصى
يا جدار الضحى
والصباح الذي جفّ في السنبلاتِ
سرى
برقه
في هشيم السماءِ
فما هطلتْ
روحه القانية..
 
**
 
ابتداؤك في الرملِ :
سفحُ اليقينِ
            إلى فضّة الماءِ
نهنهةُ الريحِ :
            نجوى تراتيلِها للمطرْ..
 
 
طفرتْ مهرة الروحِ
واستبقتْ باب سادنها/الرملِ..
ألقتْ أساورها الذهبيةَ
فابتلّ نورُ النهارِ
على نحرها..
 
**
 
.. غادرتْ قصرَها: دُميةُ القصرِ..
فانبلجتْ
في العراء المبينِ..
استوى
رمحُها السمهريُّ بأحشائها..
فتحدَّرَ من قيظِها وشمُها..
سالَ
زخْرفها
في لظى الطين
   ..وابتردَ الماءُ..
     فانبجسَ الرملُ في الآنية..!
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “زخرف الآنية”

  1. ” إذ أُغمض العين عنها تنتضي قمراً

    بين الجفونِ..”

    أيّ صباحٍ داهش، هذا الذي يبدأ بلغتك أيها الصاحب !!

    أظل أقرأ هذه القصيدة، مرّة بعد أخرى. لا أملّها أبداً، أعود إليها لكي أتأكّـد أن الشعر لم يزل حيّاً، وقادراً أن يمنح النفس صوراً، لغةً، سكينة، صخبا، والكثير من المعاني التي يعجز أي فنّ آخر على بثّها دفقةً واحدة، دفقة تتجدّد ولا تتقادم مهما عاد المرء إليها.

    ألا يقترب الشعر هكذا من الحياة نفسها؟ أتراه صورة ناطقة عنها وباسمها أحيانا؟!!

    حسب هذه القصيدة لو قرأها العربي الذي ينسب إليه: “لا أرانا نقول إلا معادا”، لتحيّر في قوله، ولأدرك كيف يكون الشعر خلقاً.

    تقبـــّل أيّـها الصاحب كلمتي تحية صافية.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر