المقام الأزرق

سبتمبر 15th, 2006 كتبها عبدالهادي الشهري نشر في , قصة

 

 .. صعد بأنفاس لاهثة الدرج المفضي إلى سطح المنزل, حيث أزواج الحمام والسماء..

محتضناً العود بشوق.. كان يتقن عزف السلم الموسيقي درجة درجة .. غاب لساعات في ذلك الصعود والهبوط..
فتنته الموسيقى مبكراً .. صوت آلة العود بقرارته الدافئة المختلطة بسحب كثيفة ولا تمطر .. خلاف آلة القانون المشبعة أوتارها بالماء, تنهمر شلالاتها على دكّة غارقة في بحيرة فضية لا يفيق من خدرها..
لكنّ الطائرين المرسومين على شبك العود الأبيض شدّاه إليه بعيني طفل لم يتجاوز السابعة.. حين تتجاوب الأوتار ترسم غلالة شفيفة أمام الطائرين فيوشكان على تحريك أجنحتهما..
عدل عن القانون لصالح الطائرين .. فوجئ بأن العود الذي اقتناه خلت شباكه منهما.. لكنه الآن في سن يستطيع تخيلهما هناك..
كان شريط من قوس قزح ينثال من بين أصابعه وهو يداعب صدر الآلة في حين أخذت خيوط الشمس تتراقص على الأوتار النحاسية العليا .. وطار سرب حمام..
***
عندما آذنت الشمس بالمغيب .. تمدد باسطاً ذراعيه بأقصى ما يستطيع.. حتى يسترخي حاول أن يضع حرف الحاء

المزيد